السيد محسن البطاط
125
فاكهة الضيوف
188 . الما عنده دار . . . كل يوم إله جار يضرب للرجل لا يستقرّ على حال من الأحوال ، فتتغيّر أحواله نتيجة عدم استقراره ذاك . وأصله أنّ رجلا لم يكن له دار للسكنى له ولعائلته . فكان يتنقل من دار إلى دار حسب ما يتيسّر له . فاستقرّ - يوما - وعائلته في دار ، فتعرّفت عائلته على الجيران ، وانسجمت العائلتان فأصبحتا وكأنهما عائلة واحدة . ثم إنّ صاحب الدار طلب من الرجل إخلاءها . فقالت ربة الدّار لزوجها : « أب فلان . . . أخاف أبو البيت أيريد زيادة بالإيجار . . . زيده شويه ! » . فقال لها : « وشنو الدّاعي ؟ قحط بيوت ؟ . . » . فقالت : « لا . . مو قحط . . لكن الجيران خوش ناس . . وصاروا مثل الأهل ويّانا ! . . » . فقال الرجل : « تتعرفين على غيرهم إذا خوش وإذا مو خوش ! . . لأن [ الما عنده دار . . كل يوم إله جار ! . . ] » . فذهب قوله مثلا . « 1 »
--> ( 1 ) . مجمع الأمثال العامية البغدادية وقصصها ، للدكتور محمد صادق زلزلة : 173 .